محمد وفا الكبير
26
كتاب الأزل
الساق « 1 » . ولولا غطاء الساق بالمراتب الآدمية الحساسة ، والأستار النفسية الحسية لبرزت القدرة ، وتعينت تنزلات حقائق الحكمة ، ولولا وقوع ذلك ما تفاوتت المراتب الممكنية بتوهم الحقائق الواجبية . وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ « 2 » [ الشّورى : 51 ] الآية . فمن فهم الخطاب كان من أولي الألباب .
--> ( 1 ) الساق : الأمر العظيم / التجلي العظيم / شدة أمر التجلي . ( 2 ) الحجاب : ويقال الران ، والمراد بذلك انطباع الصور الكونية في القلب على سبيل الاستيعاب له والرسوخ فيه بحيث لا يبقى مع ذلك مطمع لتجلي الحقائق فيه لعدم نوريته بتراكم ظلم الحجب المختلفة عليه ، فلهذا يسمى عموم حصول صور الأكوان في القلب ورسوخها فيها حجابا ورينا عليه وقد يطلق الحجاب ويراد به رؤية الأغيار بأي صفة كان من صفات الأغيار ( لطائف الإعلام للقاشاني بتحقيقنا ) .